حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب النهي عن أن تنشد الضالَّة في المسجد

) باب النهي عن أن تنشد الضالَّة في المسجد ( 568 ) [456] - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : مَنْ سَمِعَ رَجُلا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ : لا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا . ( 51 ) ومن باب : النهي عن أن تنشد الضالّة في المسجد نشدت الضالة بمعنى : طلبتها . وأنشدتها : عرّفتها .

قاله يعقوب وغيره ، ومنه قول الشاعر : إِصَاخَةَ الناشدِ للمُنْشِدِ والإصاخة : الاستماع . وقوله : فليقل : لا ردها الله عليك : دعاء على الناشد في المسجد بعدم الوجدان ، فهو معاقبة له في ماله على نقيض مقصوده ، فليلحق به ما في معناه ؛ فمن رفع صوته فيه بما يقتضي مصلحة ترجع إلى الرافع صوته ، دُعِيَ عليه على نقيض مقصوده ذلك ؛ بسبب جريمة رفع الصوت في المسجد ، وإليه ذهب مالك في جماعة ، حتى كرهوا رفع الصوت في المسجد في العلم وغيره . وأجاز أبو حنيفة وأصحابه ومحمد بن مسلمة من أصحابنا رفع الصوت فيه في الخصومة والعلم .

قالوا : لأنهم لا بُدَّ لهم من ذلك ، وهذا مخالف لظاهر الحديث . وقولهم : لا بدّ لهم من ذلك ممنوع ، بل لهم بُدٌّ من ذلك بوجهين : أحدهما : ملازمة الوقار والحرمة ، وبإخطار ذلك بالبال والتحرز من نقيضه ، ومن خاف ما يقع فيه تحرّز منه . والثاني : أنه إذا لم يتمكن من ذلك فليتخذ لذلك موضعًا يخصه ، كما فعل عمر ، وقال : من أراد أن يلغط أو ينشد شعرًا فليخرج من المسجد.

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث