حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما جاء في حكم قَصْرِ الصلاة في السفر

( 689 ) ( 8 ) [571] - وعَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، قَالَ : فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ ، وَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ ، فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ نَحْوَ حَيْثُ صَلَّى ، فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا ، فَقَالَ : مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ ؟ قُلْتُ : يُسَبِّحُونَ . قَالَ : لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لأَتْمَمْتُ صَلاتِي ، يَا ابْنَ أَخِي ، إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي السَّفَرِ ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ الله ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ الله ، وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ الله ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ الله ، وَقَدْ قَالَ الله تعالى : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ج٢ / ص٣٣٠وقوله في حديث ابن عمر " يسبِّحون " ؛ أي : يصلون سبحة الضحى أو غيرها من النوافل ، والسبحة : صلاة النافلة . قال الهروي : تسمى الصلاة تسبيحًا ، ومنه : فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ؛ أي : من المصلين .

وقول ابن عمر " لو كنت مُسَبِّحًا لأتممت " ظاهر هذا أن ابن عمر كان يمنع من التنفُّل في السفر ليلا ونهارًا ، هكذا نقل أهل الخلاف عنه ، وحُكي عنه أنه منعه بالنهار وجوَّزه بالليل لقوة أمر القيام بالليل إذ كان فرضًا ، وعامة العلماء على جوازه ، وقد روى جابر وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتنفل في السفر على راحلته وبالأرض ليلا ونهارًا . وقوله " إن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء كانوا يصلون ركعتين لا يزيدون " هو محمول على أنهم ما كانوا يتنفَّلون رواتب الفرائض في السفر لا قبل الفرض ولا بعده ، وأما في غير ذلك فقد روى جابر وعلي بن أبي طالب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتنفل في السفر ليلا ونهارًا . وقوله " ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله " ، قد روي ج٢ / ص٣٣١عنه في الحديث الآتي بعد هذا أنه قال : ومع عثمان صدرًا من خلافته ثماني سنين أو ست سنين .

ووجه التلفيق أن ابن عمر إنما أخبر عن عثمان في سائر أسفاره في غير منى ؛ لأن إتمام عثمان إنما كان بمنى على ما فسَّره عمران بن حصين ، وكذا قال ابن حبيب . والأسوة : القدوة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث