حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب جواز التخلف عن صلاة الجماعة والجمعة لعذر المطر

) باب جواز التخلف عن صلاة الجماعة والجمعة لعذر المطر ( 697 ) ( 22 و 23 ) [577] - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَمَطَرٍ ، فَقَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ : أَلا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ ، أَلا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ أَوْ ذَاتُ مَطَرٍ فِي السَّفَرِ أَنْ يَقُولَ : أَلا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ . ( 698 ) [578] - وعَنْ جَابِرٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ ، فَمُطِرْنَا ، فَقَالَ : لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ . ( 92 ) ومن باب : جواز التخلف عن الجماعة لعذر المطر قوله : نادى ؛ أي : أذّن ، وظاهر قوله : في آخر ندائه أنه قال ذلك بعد فراغه من الأذان ، ويحتمل أن يكون في آخره قبل الفراغ ، ويكون هذا مثل حديث ابن عباس ؛ حيث قال لمؤذنه : إذا قلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ؛ فلا تقل : حي على الصلاة ، قل : صلوا في رحالكم .

وقد استدل بهذين الحديثين من أجاز الكلام في الأذان ، وهم : أحمد والحسن وعروة وعطاء وقتادة ، وعبد العزيز بن أبي سلمة وابن أبي حازم من المالكية ، ولا حجة لهم في ذلك ؛ لأن الحديث الأول إن لم يكن ظاهرًا فيما ذكرناه ، فلا أقل من أن يكون محمولا ، على أن هذا الحديث قد رواه أبو أحمد بن عدي من حديث أبي هريرة ؛ قال فيه : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كانت ليلة باردة أو مطيرة أمر المؤذن فأذن بالأذان الأول ، فإذا فرغ نادى : الصلاة في الرحال - أو : في رحالكم - ، وهذا نص يرفع ذلك الاحتمال . والحديث الثاني لم يسلك به مسلك الأذان ، ألا تراه قال : لا تقل حي على الصلاة ؟ وإنما أراد إشعار الناس بالتخفيف عنهم للعذر ، كما فعل في التثويب للأمراء . وقد كره الكلام في الأذان مالك والشافعي وأبو حنيفة ، وعامة الفقهاء .

وظاهر هذين الحديثين : جواز التخلف عن الجماعة والجمعة للمشقة اللاحقة من المطر والريح والبرد ، وما في معنى ذلك من المشاق المحرجة في الحضر والسفر ، وهذا في غير الجمعة قريب ؛ إذ ليس غيرها بواجب على أصولنا ، وأما في الجمعة ففيه إشكال ، وقد اختلف الناس في جواز التخلف عنها لعذر المطر والوحل ، فذهب أحمد بن حنبل إلى جواز التخلف عنها للمطر الوابل ، وبمثله قال مالك في المطر الشديد والوحل في أحد القولين عنه ، وروي عنه أنه لا يجوز ، وحديث ابن عباس حجة واضحة على الجواز . فرع : وعلى القول بالجواز عن مالك ، تترك لعذر تمريض المشرف على الهلاك القريب ، والزوجة ، والمملوك . وقال ابن القاسم : ولجنازة أخ من إخوانه ينظر في أمره .

وقال ابن حبيب : ولغسل ميت عنده .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث