حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب فيمن غلب عن حزبه وفيمن خاف أن يغلب عن وتره

) باب فيمن غلب عن حزبه ، وفيمن خاف أن يغلب عن وتره ، وفضل طول القنوت وآخر الليل ( 747 ) [633] عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ اللَّيْلِ . ( 105 ) ومن باب : مَن غُلِب عن حزبه قوله - صلى الله عليه وسلم - : مَن نام عن حِزْبه ، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر ، كُتِب له كأنما قرأه مِنَ الليل . هذا تفضل من الله تعالى ، ودليل : على أن صلاةَ الليل أفضلُ من صلاة النهار .

والحزبُ هنا الجزءُ من القرآن يُصلَّى به . وهذه الفضيلةُ إنما تحصلُ لمن غلبه نوم ، أو عذر منعه من القيام مع أن نيَّتَهُ القيام . وقد ذكر مالك في الموطأ عنه - صلى الله عليه وسلم - قال : ما مِن امرئ تكونُ له صلاة بليل فَغَلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجرَ صلاته ، وكان نومُه صدقةَ عليه ، وهذا أتَمُّ في التَّفضيل والمجازاة بالنية ، وظاهِرُه أن له أجرَه مُكملا مُضاعَفًا ، وذلك لحسن نيته ، وصدق تلهّفه ، وتأسّفه .

وهذا قولُ بعضِ شيوخنا ، وقال بعضُهم : يُحتمل أن يكونَ غيرَ مضاعَفٍ إذ الذي يُصليها أكمل وأفضل . قلتُ : والظاهِرُ التمسُّكُ بالظَّاهر ، فإن الثوابَ فَضلٌ من الكريم الوهاب ، وقد تقدَّم من حديث عائشة - رضي الله عنها - : أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا غَلَبَهُ نوم ، أو وَجَعٌ ، صلَّى من النهار اثنتي عشرة ركعة . وهذا كلُّه إنما هو يبقى في تحصيل مثل ما غُلِب عليه ، لا أنه قضاءٌ له ، إذ ليس في ذمَّته شيء ، ولا يُقضَى إلا ما تعلَّق بالذمة ، وقد رأى مالك أن يصلِّي حزبه مَن فاته بعد طُلُوع الفجر ، وهو عنده وقتُ ضرورة لمن غُلِب على حزبه وفاته .

كما يقول في الوتر.

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث