حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب استغراق الليل بالنوم من آثار الشيطان

( 775 ) [651] - وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ ، فَقَالَ : أَلا تُصَلُّونَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ الله ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا . فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ . ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ ، وَيَقُولُ : وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا ج٢ / ص٤٠٨وقوله : طَرَقَهُ وفاطمة ؛ أي : أتاهما ليلا ، والطارق هو الآتي بالليل ، ومنه سُمّيَ النجم : طارقًا في قوله : وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وهذا الإتيان منه - صلى الله عليه وسلم - ؛ إنما كان منه ليوقظهما للصلاة ؛ بدليل قوله : ألا تصلون ؟! وقد استنكر منهما نومهما في تلك الليلة ؛ إذ خالفا عادتهما ، ووقت قيامهما ؛ ولذلك اعتذر له علي - رضي الله عنه - بقوله : إنما أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء بعثها ؛ أي : أيقظها .

وانصراف النبي - صلى الله عليه وسلم - عند سماعه هذا الكلام منه ، وضربه فخذه ، وتمثُّله بالآية ؛ يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يرض بذلك الجواب منه ؛ لأن الحزم والتهمُّم بالشيء يقتضي أن لا ينام عنه ؛ لأن من تحقق رجاؤه بشيء ، واشتَّدت عنايته به ورغبته فيه ، أو خاف من شيء مكروه ؛ قلّ ما يصيبه ثقيل النوم ، أو طويله . والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث