باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها
( 831 ) [699] - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ : ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا : حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ ، .......... . وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ . وقوله : ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلّي فيهن ، أو أن نقبر فيهن موتانا : رويت هذا اللفظ : بأو التي لأحد الشيئين ، ورويته أيضًا : بالواو الجامعة ، وهو الأظهر ، ويكون مورد النهي : الصلاة على الجنازة والدفن ؛ لأنه إنما يكون إثر الصلاة عليها ، وأما رواية : أو ؛ ففيها إشكال ، إلا إن قلنا : إن أو تكون بمعنى الواو ؛ كما قاله الكوفي .
وقد اختلف في الصلاة عليها في هذه الأوقات المذكورة في هذا الحديث : فأجاز الشافعي الصلاة عليها ودفنها في هذه الأوقات ، وكره الجمهور الصلاة عليها حينئذٍ ، وعن مالك في ذلك خلاف يُذكر في الجنائز - إن شاء الله تعالى - . وقوله : حين يقوم قائم الظهيرة ، الظهيرة : شدة الحر ، وقائمها : قائم ج٢ / ص٤٥٩الظل الذي لا يزيد ولا ينقص في رأي العين ، وذلك يكون منتصف النهار ، حين استواء الشمس . وقد اختلف في الصلاة في ذلك الوقت على ما يأتي في حديث عمرو بن عنبسة .
وقوله : حين تضيَّفُ الشمس للغروب ؛ أي : تميل للغروب ، يقال : ضافت ، تضيفُ ؛ إذا مالت . وأصل الإضافة : الإسناد والإمالة ؛ كما قال الشاعر :