حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في الركعتين بعد العصر

) باب في الركعتين بعد العصر ( 834 ) [701] - عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا : اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلامَ مِنَّا جَمِيعًا ، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَقُلْ : إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْهُمَا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَكُنْتُ أَصْرفُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّاسَ عَنْهُمَا ، قَالَ كُرَيْبٌ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي بِهِ ، فَقَالَتْ : سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا ، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى عَنْهُمَا ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا ، أَمَّا حِينَ صَلاهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ دَخَلَ وعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَصَلاهُمَا ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ : قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ : تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! إِنِّي سمعتكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا ؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ ، قَالَ : فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلامِ مِنْ قَوْمِهِمْ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْن بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَهُمَا هَاتَانِ . ( 124 ) ومن باب : الركعتين بعد العصر قول : كنت أصرف مع عمر بن الخطاب الناس عنهما : هذه رواية السمرقندي ، ومعناه : أمنع . ورواية أكثر الرواة : أضرب من الضرب ، ويحتمل أن يكون هذا مثل : أصرف ؛ أي : أمنع ؛ من الضرب على اليد ، ويحتمل أن يكون من الضرب بالدِّرَّة تأديبًا .

وقد جاء ما يعضد هذا في الموطأ : أن عمر كان يضرب بالدِّرَّة على الصلاة في هذا الوقت ، وهو معلوم من فعله - رضي الله عنه - ، وإنما كان عمر [ يمنع من ذلك ] ؛ للنهي الوارد في ذلك ، وهذا القول صادر عن كريب . وما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعله لهما على ما في حديث أم سلمة ؛ فقد ذكرت أم سلمة القضية ، وتممتها عائشة - رضي الله عنها - بقولها : ثم أثبتها ، وكان إذا صلّى صلاة أثبتها ، وقد روى أبو داود عن عائشة أنها قالت : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُواصل وينهى عن الوصال ، ويصلّي بعد العصر ، وينهى عنها ، وهذا نصٌ جليٌ في خصوصيته - صلى الله عليه وسلم - بذلك ، فلا ينبغي لأحد أن يصلّي في هذه الأوقات المنهي عنها نفلا مبتدأً . قلت : ويظهر لي أن النهي عن الصلاة في هذا الوقت ، هو ذريعةٌ لئلا تُوقَعَ الصلاة في الوقت الذي إذا صَلَّى فيه قارن فعلُه فعل الكفار ، ووقع التشابه بينهم ، فإذا أُمِنَتِ العّلةُ التي لأجلها نهي عن الصلاة فيه ، جاز ذلك ؛ كما فعلت عائشة - رضي الله عنها - ، وكما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - على قول من لا يرى خصوصيته بذلك ، لكن عموم المنع في الوقت كلّه أدفع للذريعة ، وأسدُّ للباب ، فيمنع مطلقًا .

والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث