باب ما جاء في التنفل بعد الجمعة
( 883 ) [751] - وَعَنِ السَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ قَال : صَلَّيْتُ مَعْ مُعَاوِيَةُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي فَصَلَّيْتُ ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ : لا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ ، إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلا تَصِلْهَا بِصَلاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَنَا بِذَلِكَ أَلا نوصَلَ بصَلاة حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ . وقوله : ألاّ توصل بصلاة ، هكذا في إحدى الروايتين ، وقد روي : ألا نُوصَل صلاةً ، فالأولى : توصل - بالتاء - : مبني لما لم يُسَمّ فاعله ، وفيه ضمير هو المفعول الذي لم يسم فاعله ، وبصلاة : متعلق به . فعلى هذا يكون النهي مخصوصًا بالجمعة لفظًا .
والرواية الأخرى : نُوصل - بالنون - : مبني للفاعل ، وصلاة مفعول ، وهذا اللفظ يعم جميع الصلوات . ومقصود هذا الحديث منع ما يؤدي إلى الزيادة على الصلوات المحدودات . والله تعالى أعلم .