الخروج إلى المصلى في العيدين وخروج النساء
) أبواب صلاة العيدين ( 1 ) باب الخروج إلى المصلى في العيدين ، وخروج النساء ( 889 ) [751 م 2] - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى ، فَيَبْدَأُ بِالصَّلاةِ ، فَإِذَا صَلَّى صَلاَتْهُ وَسَلَّمَ ، قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مُصَلاهُمْ ، فَإِنْ كَانَ لَهُم حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ ، أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَا . وَكَانَ يَقُولُ : تَصَدَّقُوا ، تَصَدَّقُوا ، تَصَدَّقُوا ، وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ . فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ ، حَتَّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، فَخَرَجْتُ مُخَاصِرًا مَرْوَانَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصَلَّى ، فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَنَى مِنْبَرًا مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ ، فَإِذَا مَرْوَانُ يُنَازعُنِي يَدَهُ ، كَأَنَّهُ يَجُرُّنِي نَحْوَ الْمِنْبَرِ ، وَأَنَا أَجُرُّهُ نَحْوَ الصَّلاةِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ .
قُلْتُ : أَيْنَ الابْتِدَاءُ بِالصَّلاةِ ؟ فَقَالَ : لا ، يَا أَبَا سَعِيدٍ ! قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ . قُلْتُ : كَلا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! لا تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ - ثَلاثَ مِرَارٍ - ثُمَّ انْصَرَفَ . ( 5 ) ومن أبواب العيدين سُمِّي العيد عيدًا ؛ لعوده وتكرره في كل سنة ، وقيل : لعوده بالفرح والسرور ، وقيل : سمّي بذلك على جهة التفاؤل ؛ لأنه يعود على من أدركه .
واختلف في حكم صلاة العيدين ، فالجمهور على أنها سنة ، وعن أبي حنيفة : أنها واجبة . وقال الأصمعي : إنها فرض . وقوله : مخاصرًا مروان ؛ أي : محاذيًا له ، وأصله من الخصر ، وكأنه حاذى خاصرته .
وقوله : ينازعني يده ؛ أي : يجاذبني ، وكلا بمعنى : لا ؛ كما قال الشاعر : فقالوا قد بَكَيَْت فَقُلتُ كَلاَّ أي : لا . وقد تقدم ذكر أول من قدم الخطبة على الصلاة في الإيمان .