باب لا صلاة قبل صلاة العيدين في المصلى ولا أذان ولا إقامة
) باب لا صلاة قبل صلاة العيدين في المصلى ، ولا أذان ولا إقامة ( 884 ) [753] - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ يَوْمَ أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهمَا وَلا بَعْدَهَما ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلالٌ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَتُلْقِي سِخَابَهَا . ( 886 ) ( 5 ) [754] - وَعَنْ عَطَاء ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ ، قَالا : لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلا يَوْمَ الأَضْحَى . ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ حِينٍ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَنِي عَنْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ : أَنْ لا أَذَانَ لِلصَّلاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ حتى يَخْرُج الإِمَامُ ، وَلا بَعْدَمَا يَخْرُجُ ، وَلا إِقَامَةَ ، وَلا نِدَاءَ ، وَلا شَيْءَ .
لا نِدَاءَ يَوْمَئِذٍ وَلا إِقَامَةَ . ( 887 ) [755] عَنْ جَابْر بْنِ سَمُرَةَ قالَ : صَلِّيْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ . ( 2 ) ومن باب : لا صلاة قبل صلاة العيدين ولا بعدهما خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى دليل على أن مشروعية صلاة العيدين الخروج إلى المصلى ، وهو الذي عمل عليه الناس .
وحكمته إظهار جمال الإسلام ، والمباهاة ، والغلظة على الكفار ، وتستوي في ذلك البلاد كلها مع التمكن ، إلا مكة ، فإنه لا يخرج منها في العيدين لخصوصية ملاحظة البيت . وقوله : فأمر النساء بالصدقة ؛ أي : نَدبَهن إليها ، وحضّهن عليها . والخُرص : حلقة تعلّق في الأذن ، والفتخة : ما يلبس في أصابع اليد ، وجمعها : فَتَخَات ، وفَتَخٌ ؛ قاله ابن السِّكِّيت ، وقال الأصمعي : هي خواتيم لا فصوص لها ، وتجمع أيضًا : فِتَاخٌ .
والسِّخَاب : خيط فيه خرز ، وجمعه : سُخُبٌ ؛ مثل : كتاب وكتب . وقال البخاري : هي قلادة من طيبٍ أو مسكٍ ، غيره : أو قرنفل ، ليس فيه من الجوهر شيء . والأقرطة : جمع قرط ، وقيل : صوابه : قرطة ، وأقراط ، [ وقروط ، وقيل : لا يبعد أن يكون جمع قراط ] .
قال ابن دريد : كل ما علق من شحمة الأذن فهو : قرط ، كان من ذهب أو خرز . وكونه - صلى الله عليه وسلم - لم يصلّ قبلهما ولا بعدهما حجة لمالك وجماعة من السلف على الشافعي وجماعة ؛ حيث أجازوا الصلاة قبلهما وبعدهما ، وعلى الكوفيين ، والأوزاعي ؛ حيث أجازوا الصلاة بعدهما ومنعوها قبلهما ، لكن خصّ مالك المنع بما إذا صُليا خارج المصر أخذًا بموجب فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - . وكونه - صلى الله عليه وسلم - لم يؤذن لهما ، ولم يُقِم دليل على أن ذلك ليس مشروعًا فيهما ، ولا في غير الفرائض من السنن الراتبة ، وهذا المعلوم من عمل الناس بالمدينة وغيرها ، وروي : أن معاوية أحدث الأذان لهما ، وقيل : زياد ، وهو الأشبه ، وهذا الحديث وغيره يرد على من أخذ بذلك .