حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الدعاء في السُّقْيَا في المسجد وبغير صلاة

( 897 ) ( 9 و 10 و 12 ) [767] - وَعَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا ، وَقَالُوا : يَا نَبِيَّ الله ، قَحَطَ الْمَطَرُ ، وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ ، وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ . وَفِيهِ : فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ ، فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوَالَيْهَا ، وَمَا تُمْطِرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ . وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : اللهمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا قَالَ : فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ إِلا تَفَرَّجَتْ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ ، وَسَالَ وَادِي قَنَاة شَهْرًا ، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلا أَخْبَرَ بِجَوْدٍ .

وَفِي أُخْرَى : فَرَأَيْتُ السَحَابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ الْمُلاَءُ حِيْنَ يُطْوَى . وقحط المطر ؛ أي : امتنع وانقطع ، وفي البارع : قَحَطَ المطر : بفتح القاف والحاء . وقحط الناسُ : بفتح الحاء وكسرها ، وفي الأفعال بالوجهين في المطر ، وحُكي : قُحِط الناسِ - بضم القاف وكسر الحاء - ، يُقحطون ، قحطًا وقحوطًا .

ج٢ / ص٥٤٥واحمرّ الشجر : يبس . وتقشعت : انكشفت ، والإكليل : قال أبو عبيد : هو ما أحاط بالظفر من اللحم ، والإكليل أيضًا : العصابة ، وروضة مكللة : محفوفة بالنَّوْر ، وأصله : الاستدارة . والجوبة : هي الفجوة بين البيوت ، والفجوة أيضًا : المكان المتسع من الأرض ، والمعنى : أن السحاب تقطّع حول المدينة مستديرًا ، وانكشف عنها حتى باينت ما جاورها مباينة الجوبة لما حولها .

وقال الداودي : هي كالحوض المستدير . ومنه قوله : وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وواحدة الجوابي : جابية . وقناة : اسم وادٍ من أودية المدينة ، وكأنه سمّي مكانه قناة ، وقد جاء في غير كتاب مسلم : وسال وادي قناة شهرًا على الإضافة .

والْجَوْد : المطر الواسع الغزير . ويتمزق : يتقطع ، والْمُلا مقصورًا - جمع ملاءةٍ - ، وهي : الملاحف . وانجابت انجياب الثوب ؛ أي : تقطعت كما يتقطع الثوب قطعًا متفرقة .

وقوله هنا : حين يُطوى ؛ يعني : أن السحاب بعد أن كان منتشرًا ؛ انضمّ عن جهات المدينة ، فصار كأنه ثوب طوي عنها . ج٢ / ص٥٤٦ولا يخفى ما في هذا الحديث من الأحكام ، ومن كرامات النبي - صلى الله عليه وسلم - .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث