حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب تلقين الموتى وما يقال عند المصيبة

( 918 ) ( 3 و 5 ) [787] - وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ ، فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي ، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا ، إِلا أَخْلَفَ اللهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا . قَالَتْ : فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ : أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ؟ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - . ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا فَأَخْلَفَ اللهُ لِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .

قَالَتْ : فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ ، يَخْطُبُنِي لَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ لِي بِنْتًا ، وَأَنَا غَيُورٌ . فَقَالَ : أَمَّا بِنْتُهَا فَنَدْعُو اللهَ أَنْ يُغْنِيَهَا عَنْهَا ، وَأَدْعُو اللهَ أَنْ يَذْهَبَ بِالْغَيْرَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ : ثُمَّ عَزَمَ اللهُ لِي فَقُلْتُهَا .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله : إنا لله وإنا إليه راجعون . هذا تنبيه على قوله - تعالى - : وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الآية ، مع أنه ليس فيها أَمْرٌ بذلك القول ، وإنما تضمنت مدح من قاله ؛ فيكون ذلك القول مندوبًا ، والمندوب مأمور به ؛ أي : مطلوب ومقتضًى ، وإن سُوّغ تركه . وقال أبو المعالي : لم يختلف الأصوليون أنّ المندوب مقتضًى ومطلوبٌ ، وإنما اختلفوا هل يُسمَّى : مأمورًا به ؟ قلت : وهذا الحديث يدلّ على أنه يُسمَّى بذلك .

وقوله : إنا لله وإنا إليه راجعون : كلمة اعتراف بالملك لمستحقّه ، وتسليمٌ له فيما يُجريه في ملكه ، وتهوينٌ للمصيبات بتوقع ما هو أعظم منها ، وبالثواب المرتّب عليها ، وتذكير المرجع والمآل الذي حَكَم به ذو العزّة والجلال . وقوله : اللهم أْجُرْنِي في مصيبتي ، هو من الأجر ، وهو الثواب ، قال صاحب الأفعال : يقال : آجره الله ، بالمدّ وبغير المدّ . وقال الأصمعيّ : هو ج٢ / ص٥٧١مقصور لا يمدّ ، وهو الذي حكاه أكثر أهل اللغة .

وقول أم سلمة - رضي الله عنها - : عزم الله لي ؛ أي : خلق فيّ قصدًا مؤكّدًا ، وهو العزم ، لا أنّ إرادة الله تسمّى عزمًا ، لعدم الإذن في ذلك . والله تعالى أعلم . وقولها : وأنا غَيور ؛ أي : كثيرة الغَيرة ، وقد جاءت فَعول في صفة المؤنّث كثيرًا ، وإن كان أصلها للمذكّر .

قالوا : امرأة ضَحوك وعَروب وعروس ، وعقبة كَؤُود ، وأرض صَعُود وحَدُور وهَبُوط . ويقال : امرأة غَيرَى ، ورجل غَيرَان ، كسكرى وسكران ، وغضبى وغضبان ، وهو القياس .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث