باب من أحق باسم المسكنة وكراهة المسألة للناس
) باب من أحق باسم المسكنة وكراهة المسألة للناس ( 1039 ) ( 102 ) [906] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ( لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ فَتَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ) قَالُوا : فَمَا الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : ( الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ وَلا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا ) . ( 20 ) ومن باب: من أحق باسم المسكنة المسكين مِفْعِيل من السكون ، فكأنه من عدم المال سكنت حركاته ووجوه مكاسبه ، ولذلك قال تعالى : ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴾؛ أي : لاصقًا بالتراب . وعند الأصمعي : أنه أسوأ حالاً من الفقير .
وعند غيره : عكس ذلك . وقيل : هما اسمان لمسمى واحد . ومعنى قوله : ( ليس المسكين بالطَّواف عليكم .
) ، إلى آخره ؛ أي : الأحق باسم المسكين هذا الذي لا يجد غنى ، ولا يتصدّق عليه ، وهذا كقوله : ( ليس الشديد بالصرعة ، وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) ، ومثل هذا كثير .