حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب من أحق باسم المسكنة وكراهة المسألة للناس

[909] وَعَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : ( لأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْتطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَتَصَدَّقَ بِهِ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ مِنَ النَّاسِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلاً أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ) . 1043 [910] وَعَنْ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً فَقَالَ : ( أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ ؟ ) . وَكُنَّا حَدِيثَي عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ فَقُلْنَا : قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ! ثُمَّ قَالَ : ( أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ ؟ ) فَقُلْنَا : قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ : ( أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ ؟ ) .

قَالَ : فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا ، وَقُلْنَا : قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؛ فَعَلامَ نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : ( عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَتُطِيعُوا الله . وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً . وَلا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا ) فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ .

وأخذه - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه في البيعة : ( ألا يسألوا أحدًا شيئًا ) ، حَمْلٌ منه على مكارم الأخلاق ، والترفع عن تحمّل مِنَن الخلق وتعليم الصبر على مضض الحاجات ، والاستغناء عن الناس ، وعزّة النفوس . ولما أخذهم بذلك التزموه في جميع الأشياء ، وفي كل الأحوال ، حتى فيما لا تلحق فيه مِنَّة ، طردًا للباب ، وحسمًا للذرائع .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث