المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب الغنى غِنَى النفس وما يخاف من زهرة الدنيا وفضل التعفف والقناعة
[922] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( اللهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا ) . وقوله : ( اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا ) ؛ أي : ما يقوتهم ويكفيهم ، بحيث لا يشوشهم الجهد ، ولا تُرهقهم الفاقة ، ولا تذلهم المسألة والحاجة ، ولا يكون أيضًا في ذلك فضول يخرج إلى الترف والتبسط في الدنيا ، والركون إليها . وهذا يدل على زهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا ، وعلى تقلله منها ، وهو حجة لمن قال : إن الكفاف أفضل من الفقر والغنى .
وقد تقدم القول في هذه المسألة في كتاب الصلاة ، وستأتي .