حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الصدقة إذا بلغت مَحِلَّها جاز لمن كان قد حَرُمت عليه أن يأكل منها

( 29 ) باب الصدقة إذا بلغت مَحِلَّها جاز لمن كان قد حَرُمت عليه أن يأكل منها 1073 ( 169 ) [943] عَنْ جُوَيْرِيَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ : ( هَلْ مِنْ طَعَامٍ ؟ ) قَالَتْ : لا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ إِلا عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ أُعْطِيَتْهُ مَوْلاتِي مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ : ( قَرِّبِيهِ قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا ) . 1075( 173 ) [944] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلاثُ قَضِيَّاتٍ : كَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا وَتُهْدِي لَنَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : ( هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَكُمْ هَدِيَّةٌ فَكُلُوهُ ) . وَفِي رِوَايَةٍ : ( وَلَنَا هَدِيَّةٌ ) .

1076 ( 174 ) [945] وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشَاةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَبَعَثْتُ إِلَى عَائِشَةَ مِنْهَا بِشَيْءٍ ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عَائِشَةَ قَالَ : ( هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ ؟ " قَالَتْ : لا إِلا أَنَّ نُسَيْبَةَ بَعَثَتْ إِلَيْنَا مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتُمْ بِهَا إِلَيْهَا . قَالَ : ( إِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا ) . 1077 [946] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ ، فَإِنْ كان هَدِيَّةٌ أَكَلَ مِنْهَا ، وَإِنْ قِيلَ : صَدَقَةٌ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا .

( 29 ) ومن باب: الصدقة إذا بلغت محلها قوله : ( قربيها فقد بلغت محلها ) ؛ يعني : أن المتصدق عليها قد ملكت تلك ج٣ / ص١٣٠الصدقة بوجه صحيح جائز ، فقد صارت كسائر ما تملكه بغير جهة الصدقة ، وإذا كان كذلك ، فمن تناول ذلك الشيء المتصدَّق به من يد المتصدَّق عليه بجهة جائزة غير الصدقة جاز له ذلك ، وخرج ذلك الشيء عن كونه صدقة بالنسبة إلى الآخذ من يد المتصدَّق عليه ، وإن كان ممن لا تحل له الصدقة في الأصل ، ويُخَرَّج عليه : صحة أحد القولين فيمن تُصُدِّق عليه بلحم أضحية ، فإنه يجوز له أن يبيعه . والقول الثاني : لا يجوز فيه ذلك ؛ لأن أصل مشروعية الأضحية ألا يباع منها شيء مطلقًا . وقوله - صلى الله عليه وسلم - لجويرية : ( قربيه ) ، إنما قال ذلك فيه لعلمه بطيب قلب المولاة بذلك ، أو تكون المولاة قد أهدت ذلك لجويرية ، كما جاء في حديث بريرة الآتي بعد هذا .

وفي حديث عائشة ما يدل: على جواز الصدقة على موالي قريش ؛ لأن عائشة تيمية ، وتيم من قريش ، وجويرية مولاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وحكم مولاتها حكمها . ج٣ / ص١٣١والثلاث القضيات التي كانت في بريرة إحداها : ما ذكره في هذه الطريق . والثانية : قوله : ( إنما الولاء لمن أعتق ) .

والثالثة : تخييرها في زوجها . وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى . وكونه - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن الطعام ، هل هو صدقة أو هدية ؟ يدل على أن للمتقي أن يسأل عما خفي عليه من أحوال الهدية والْمُهدِي ؛ حتى يكون على بصيرة من أمره ، لكن هذا ما لم يؤذ المهدي والْمُطعم ، فإن أدّى إلى ذلك فالأولى ترك السؤال إلا عند الريبة .

وهذا الحديث يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - ما كان يأكل صدقة التطوّع ، كما كان لا يأكل صدقة الواجب ، وأنها لا تحلُّ له كما قدمنا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ4 أحاديث
موقع حَـدِيث