باب إذا أقبل الليل وغابت الشمس أفطر الصائم
( 5 ) باب إذا أقبل الليل وغابت الشمس أفطر الصائم 1100 [969] عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَابَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ . ج٣ / ص١٥٨( 5 ) ومن باب: إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغربت الشمس فقد أفطر الصائم هذه الثلاثة الأمور متلازمة؛ إذا حصل الواحد منها حصل سائرها . وإنما جمعها في الذكر - والله أعلم - ؛ لأن الناظر قد لا يرى عين غروب الشمس لحائل .
ويرى ظلمة الليل في المشرق ، فيحل له إذ ذاك الفطر . وإقبال الليل : إقبال ظلمته . وإدبار النهار: إدبار ضوئه .
ومجموعهما : إنما يحصل بغروب الشمس . وقوله : ( فقد أفطر الصائم ) ؛ يحتمل أن يكون معناه : دخل في وقت الفطر . كما تقول العرب : أظهر : دخل في وقت الظهر .
وأشهر : دخل في الشهر . وأنجد وأتهم : إذا دخل فيهما . أعني : الموضعين .
وعلى هذا : لا يكون فيه تعرض للوصال ، لا بنفي ولا بإثبات . ويحتمل أن يكون معناه: فقد صار مفطرًا حكمًا . ومعنى هذا : أن زمان الليل يستحيل فيه الصوم الشرعي .
وعلى هذين التأويلين ، يخرج خلاف العلماء: هل يصح إمساك ما بعد الغروب ؟ فمنهم من قال : لا يصح ، وهو كيوم الفطر ، ومنع الوصال ، وقال : لا يصح . ومنهم من جوَّز إمساك ذلك الوقت ، ورأى : أن له أجر الصائم محتجًّا بأحاديث الوصال ، وبقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر ) . قالوا : وإنما نهاهم عن الوصال رحمة لهم ج٣ / ص١٥٩ورفقًا بهم ؛ لما يخاف من الضعف فيه ، ولما يوجد من مشقته .
وسيأتي لهذا مزيد .