باب إذا أقبل الليل وغابت الشمس أفطر الصائم
( 52 و 53 ) [970] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَلَمَّا غَابَتْ الشَّمْسُ قَالَ: يَا فُلَانُ! انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا ، قَالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا ، فَنَزَلَ فَجَدَحَ فَأَتَاهُ بِهِ ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ: إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ . وفي رِواية : إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا ، وأشار بيده نحو المشرق فقد أفطر الصائم . وقوله : ( يا فلان ! انزل فاجدح لنا ) ؛ أي : اخلط اللبن بالماء .
والجدح : خلط الشيء بغيره . والمجدح : المخوَّض ، قالوا : وهو عود في طرفه عودان . وقوله : ( إن عليك نهارًا ) ؛ أي : إن النهار باق عليك ؛ وإنما قال له ذلك ؛ لأنه رأى ضوء الشمس ساطعًا ، وإن كان جرمها غائبًا ، فأعرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضوء ، واعتبر غيبوبة جرم الشمس ، ثم بيَّن ما يعتبره من لم يتمكن من رؤية جرم الشمس ، وهو : إقبال الظلمة من المشرق .