المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب كفارة من أفطر متعمدا في رمضان
( 84 ) [980] وعنه أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ رَجُلاً أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً ، أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ ، أَوْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا . وقوله : ( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلاً أفطر في رمضان أن يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين ، أو يطعم ستين مسكينًا ) ؛ هذا هو متمسك أصحابنا : على أن الكفارة معلقة على كل فطر قُصد به هتك الصيام ، على ما تقدَّم . ووجه استدلالهم : أنه علق الكفارة على من أفطر مجردًا عن القيود ، فيلزم مطلقًا ، وهذا على قول الشافعي في مسألة ترك الاستفصال .
فإن قيل : فهذا الحديث هو الحديث الأول ، والقضية واحدة فترد إليها ، قلنا : لا نسلم . بل هما قضيتان مختلفتان ؛ لأن مساقهما مختلف . وهذا هو الظاهر ، والله تعالى أعلم .