باب متى يقطع الحاج التلبية
[1134] وعَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ ، وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا: عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ ، حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا ( وَهُوَ مِنْ مِنًى ) قَالَ عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ . وَقَالَ: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العقبة . وَفِي رِوَايَةٍ : وَالنبي - صلى الله عليه وسلم - يشير بيده كما يخذف الإنسان .
1283 ( 270 و 271 ) [1135] وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن المسعود لَبَّى حِينَ أَفَاضَ الناس مِنْ جَمْعٍ . فَقِيلَ: أَعْرَابِيٌّ هَذَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَسِيَ النَّاسُ، أَمْ ضَلُّوا ؛ سَمِعْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ يَقُولُ فِي هَذَا الْمَكَانِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ زاد في أخرى : ثم لبى ولبينا معه . و( الخذف ) : رمي الحجر بين أصبعين .
قال امرؤ القيس : كأنَّ الحصا مِنْ خَلْفِها وأمامها إذا نجلته رجلها خَذْفُ أَعْسَرا ويعني بـ ( حصا الخذف ) : صغار الحصا . وهذا يدلُّ على أن الجمار يُجاء بها إلى موضع الرمي من غير موضع الرمي لئلا يُرمى بما قد رُمِي به ، وذلك لا يجوز . واستحبَّ مالك لقطها على كسرها .
وغيره يستحب كسرها ، وكلٌّ جائز . وتخصيص عبد الله بسورة البقرة بالذكر ؛ لأن معظم أحكام الحج فيها مذكورة . والله تعالى أعلم .