باب التغليس بصلاة الصبح بالمزدلفة والإفاضة منها وتقديم الظغن والضعفة
( 37 ) باب التغليس بصلاة الصبح بالمزدلفة والإفاضة منها ، وتقديم الظغن والضعفة 1289 [1141] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لِمِيقَاتِهَا ، إِلَّا صَلَاتَيْنِ: صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ ، وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا . وَفِي رِوَايَةِ : قَبْلَ وَقْتِهَا بِغَلَسٍ . ( 37 ) ومن باب: التغليس بصلاة الصبح بالمزدلفة قول ابن مسعود : ( إنه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى الفجر يومئذ قبل ميقاتها ) لا يفهم من ذلك : أنه يعني بذلك : أنه أوقع صلاة الصبح قبل طلوع الفجر ، فإن ذلك باطل بالأدلة القاطعة ؛ وإنما يعني بذلك : أنه - صلى الله عليه وسلم - أوقع الصبح يومئذ قبل الوقت الذي كان يوقعها فيه في غير ذلك اليوم ، وذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أتاه المؤذن يخبره بالفجر صلَّى ركعتي الفجر في بيته ، وربما تأخر قليلاً ليجتمعوا ، ثم يخرج فيصلي ، ومع ذلك فكان يصلِّيها بغلس كما قال ابن عباس ، وعائشة ، وغيرهما .
وأما في هذا اليوم : فكان الناس مجتمعين والفجر نصب أعينهم ، فبأول طلوع الفجر ركع ركعتي الفجر ، وشرع في صلاة الصبح ، ولم يتربَّص لاجتماع الناس ، وليتفرغوا للدعاء ، فصار فعل هذه الصلاة في هذا اليوم قبل وقتها المعتاد .