باب النهي عن الغدر وما جاء أن الحرب خدعة
) باب النهي عن الغدر ، وما جاء أن الحرب خدعة 1753 - 9 [1255] عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ ، فَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ . ( 2 ) ومن باب: النهي عن الغدر قوله : ( لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له ) ؛ هذا منه - صلى الله عليه وسلم - خطاب للعرب بنحو ما كانت تفعل ، وذلك : أنهم يرفعون للوفاء راية بيضاء ، وللغدر راية سوداء ، ليشهروا به الوفي ، فيعظموه ، ويمدحوه ، والغادر فيذموه ، ويلوموه بغدره . وقد شاهدنا هذا فيهم عادة مستمرة إلى اليوم .
فمقتضى هذا الحديث : أن الغادر يُفعل به مثل ذلك ؛ ليشهر بالخيانة والغدر ، فيذمه أهل الموقــف ، ولا يبعد أن يكون الوفي بالعهد يُرفع له لواء يُعرف به وفاؤه وبره ، فيمدحه أهل الموقــف ، كما يرفع لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - لواء الحمد فيحمده كل من في الموقــف .