حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب النهي عن الغدر وما جاء أن الحرب خدعة

[1257] وعن أبي هريرة قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ . فأما إذا قلنا : لم يكن للعدوّ عهد فينبغي أن يتحيّل على العدو بكل حيلة ، وتدار عليهم كل خديعة ، وعليه يحمل قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( الحرب خَدْعة ) بفتح الخاء ، وسكون الدال ، وهي لغة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهي مصدر ( خدع ) المحدود بالتاء ؛ كغرفة ، وخطوة - بالفتح فيهما - ، ومعناه : أن الحرب تكون ذات خدعة . فوضع المصدر موضع الاسم ؛ أي : ينبغي أن يستعمل فيها الخداع ولو مرَّة واحدة .

ويحتمل : أن يكون معناه : أن الحرب تتراءى لأخفاء الناس بالصورة المستحسنة ، ثم تتجلى عن صورة مستقبحة ، كما قال الشاعر : الحرب أول ما تكون فتية تسعى ببزتها لكل جهول وقال آخر : والحرب لا يبقى لجا حمها التخيل والمراح وفائدة الحديث على هذا : ما قاله في الحديث الآخر : ( لا تتمنوا لقاء العدو ، واسألوا الله العافية ) . وقد روي هذا الحرف ( خُدْعَة ) بضم الخاء ، وسكون الدال ، وهو اسم ما يفعل به الخداع ، كاللعبة لما يلعب به ، والضُّحكة لما يضحك منه ، فكأنه لما أوقع فيها الخداع خُدِعتْ هي في نفسها . وروي : ( خُدَعة ) بضم الخاء ، وفتح الدال ؛ أي : هي التي تفعل ذلك لتخدع أهلها ، على ما تقدم .

وفُعلة : تأتي بمعنى الفاعل ، كضُحكة ، وهُزأة ، ولُمزة ، للذي يفعل ذلك ، والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث