حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في التنفيل بالأسارى وفداء المسلمين بهم

) باب في التنفيل بالأسارى ، وفداء المسلمين بهم 1755 [1273] عْنُ سَلَمَةَ بن الأكوع ، قَالَ: غَزَوْنَا فَزَارَةَ وَعَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَيْنَا ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ سَاعَةٌ ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا ، ثُمَّ شَنَّ الْغَارَةَ فَوَرَدَ الْمَاءَ ، فَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ عَلَيْهِ وَسَبَى ، وَأَنْظُرُ إِلَى عُنُقٍ مِنْ النَّاسِ فِيهِمْ الذَّرَارِيُّ ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا رَأَوْا السَّهْمَ وَقَفُوا ، فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ ، عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ ، ( قَالَ: الْقَشْعُ النِّطَعُ ) مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ ، فَسُقْتُهُمْ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي السُّوقِ فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ ! هَبْ لِي الْمَرْأَةَ . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي ، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، ثُمَّ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ الْغَدِ فِي السُّوقِ فَقَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ . فَقُلْتُ: هِيَ لك يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَوَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَفَدَى بِهَا نَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا أُسِرُوا بِمَكَّةَ .

( 9 ) ومن باب: التنفيل بالأسارى التعريس : النزول من آخر الليل . و( شن الغارة ) : فرقها وأرسلها ، وهو بالشين ، فأما ( سن الماء ) فهو بالسين المهملة ؛ أي : صبه . والعنق من الناس : الجماعة منهم .

و( القشع ) : النَّطع ، وفيه لغتان : كسر القاف وفتحها . وروي بالوجهين هنا ، وفي البخاري . وقوله : ( فنفلني أبو بكر ابنتها ) ؛ أي : أعطانيها نافلة ؛ أي : زيادة من الخمس على سهمه من الغنيمة ، لما رأى من نجدته ، وغنائه .

وقوله : ( لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبًا ) ؛ يعني : أنه توقــف عن الاستمتاع بها منتظر براءتها ، أو إسلامها ، وسيأتي في النكاح قول الحسن : إن عادة الصحابة كانت إذا سَبَوُا المرأة لم يقربوها حتى تُسلم وتطهّر . وقوله : ( فبعث بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة ففدى بها ناسًا من المسلمين ) حجَّة على أبي حنيفة ، حيث لم يجز للإمام المفاداة ، ولا الفداء بالأسير ، وعند مالك : أن الإمام مخيَّر في الأسارى بين خمس خصال : القتل ، والاسترقاق ، والمن ، والفداء ، والاستبقاء . وذلك هو الصحيح ، بدليل قوله تعالى : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل كل ذلك ، فكان الأسارى مخصوصين من حكم الغنيمة بالتخيير .

والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث