حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في غزاة حنين وما تضمنته من الأحكام

[1293] وعن سَلَمَةَ بن الأكوع قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حُنَيْنًا ، فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ تَقَدَّمْتُ فَأَعْلُو ثَنِيَّةً ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنْ الْعَدُوِّ فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ ، فَتَوَارَى عَنِّي ، فَمَا دَرَيْتُ مَا صَنَعَ ، وَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى ، فَالْتَقَوْا هُمْ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، وَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا ، وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ مُتَّزِر بِإِحْدَاهُمَا ، مُرْتَد بِالْأُخْرَى ، فَاسْتَطْلَقَ إِزَارِي ، فَجَمَعْتُهُمَا جَمِيعًا ، وَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُنْهَزِمًا ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَقَدْ رَأَى ابْنُ الْأَكْوَعِ فَزَعًا . فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَزَلَ عَنْ الْبَغْلَةِ ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنْ الْأَرْضِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ، فَقَالَ: شَاهَتْ الْوُجُوهُ . فَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلَأَ الله عَيْنَيْهِ تُرَابًا بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ ، فَهَزَمَهُمْ اللَّهُ ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ .

وقول سلمة : ( ومررت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منهزمًا ) ؛ يفهم منه ثبوت النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وتوجهه نحو الكفار ، بل كان يركض بغلته نحوهم ، ولما غشيه القوم ، نزل عن البغلة ، وثبت لهم قائمًا ، حتى تراجع الناس إليه عند نداء العباس . ولم يسمع لأحد من الشجعان مثل هذا . والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث