المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب ما جاء أن فتح مكة عنوة وقوله عليه الصلاة والسلام لَا يَقْتِلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًّا بَعْدَ الْيَوْمِ
[1298] وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَكَّةَ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، وفي رواية : صنما ، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ كَانَ في يَدِهِ وَيَقُولُ: جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ، جَاءَ الْحَقُّ ، وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ . وقوله : ( كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا ) ؛ إنما كانت بهذا العدد ؛ لأنهم كانوا يعظمون في كل يوم صنمًا ، ويخصُّون أعظمها بيومين . وقوله : ( فجعل يطعنها بعود في يده ) ؛ يقال : كانت مثبتة بالرَّصاص ، وأنه كلما طعن منها صنمًا في وجهه خر لقــفاه ، أو في قــفاه خر لوجهه .
ذكر هذا القول عياض في كتابالشفاء.