بَاب اشْتِرَطِ نَسَبِ قُرَيْشٍ في الْخِلافَةِ
( 14 ) كِتَاب الإِمَارَةِ وَالبَيْعَةِ ( 1 ) بَاب اشْتِرَاطِ نَسَبِ قُرَيْشٍ في الْخِلافَةِ ( 1818 ) ( 1 ) [1395] عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ في هذا الشَّأْنِ ؛ مُسْلِمُهُمْ لِمُسْلِمِهِمْ ، وَكَافِرُهُمْ لِكَافِرِهِمْ . ( 1819 ) [1396] وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ في الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . ج٤ / ص٥( 14 ) كتاب الإمارة ( 1 ) ومن باب : اشتراط نسب قريش في الخلافة قوله " الناس تبعٌ لقريشٍ في هذا الشأن " ؛ يعني به شأنَ الولايةِ والإمارةِ ، وذلك أنَّ قريشًا كانت في الجاهلية رؤساءَ العرب وقادتَها ، لأنَّهم أهلُ البيت والحرم ، حتَّى كانت العرب تسمِّيهم أهلُ اللهِ ، وإليهم كانوا يرجعونَ في أمورِهم ويعتمدون عليهم فيما ينوبُهم ، ولذلك توقَّف كثيرٌ من الأعرابِ عن الدُّخولِ في الإسلامِ قبل أن تدخل فيه قريشٌ ، فلمّا أسلموا ودخلوا فيه أطبقت العرب على ج٤ / ص٦الدُّخول في الدِّين بحكم أنَّهم كانوا لهم تابعينَ ولإسلامهم منتظرين - كذا ذكره ابنُ إسحاق وغيره ، فهذا معنى تَبَعِيَّةِ النَّاسِ لهم في الجاهلية .
ثم لَمَّا جاء الإسلام استقر أمر الخلافة والملك في قريش شرعًا ووجودًا ، ولذلك قالت قريشٌ يومَ السَّقِيفَةِ للأنصار : نحن الأمراء ، وأنتم الوزراء . قال عمر في كلامه : " إنَّ هذا الأمر لا تعرفه الناس إلا لهذا الحيِّ من قريش " ، فانقادوا لذلك ولم يخالف فيه أحدٌ ، وهو إجماع السَّلف والخلف ، ولا اعتبار بقول النَّظَّام ولا ضرار بن عمرو وأهل البدع من الخوارج وغيرهم إذ قالوا بجواز صحتها لغير قريش ؛ لأنَّهم إمَّا مُكَفَّرٌ وإما مُفَسَّقٌ ، ثم إنهم مسبوقون بإجماع السَّلف ومُحْجُوجون بهذه الأحاديث الكثيرة الشهيرة ، ويعني بالخير في الرِّواية الأخرى ولاية قريش في الإسلام .