حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ردّ ما يقع في النفس بمواقعة الزوجة

) باب ردّ ما يقع في النفس بمواقعة الزوجة ( 1403 ) ( 9 و10 ) [1450] عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ ، وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا فَقَضَى حَاجَتَهُ منها ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ ، فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً ، فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ . وفي رواية : إِذَا أَحَدُكُمْ أَعْجَبَتْهُ الْمَرْأَةُ فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ فَلْيَعْمِدْ إِلَى امْرَأَتِهِ فَلْيُوَاقِعْهَا . ( 2 ) ومن باب : ردّ ما يقع في النفس بمواقعة الزوجة ( قوله : رأى امرأة ) أي : وقع بصره عليها فجأة ، وكان صلى الله عليه وسلم لا تحتجب النساء منه ، وكان إذا أعجبته امرأة فرغب فيها حَرُمَ على زوجها إمساكها ، هكذا ذكره أبو المعالي وغيره .

و( قوله : وهي تَمْعَسُ منيئةً لها ) أي : تدبغ جلدًا . قال أبو عبيد : الجلد أول ما يُدبغ يسمّى : منيئة ، على وزن فعيلة ، ثم هو : أَفِيق ، وجمعه : أَفَقٌ ، ثم يكون أدِيْمًا . و( قوله : إن المرأة تقبل في صورة شيطان ) أي : في صفته من الوسوسة ، والتحريك للشهوة ؛ لما يبدو منها من المحاسن المثيرة للشهوة النفسية ، والميل الطبيعي ، وذلك يدعو إلى الفتنة التي هي أعظم من فتنة الشيطان ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : ( ما تركت في أمتي فتنة أعظم على الرجال من النساء ) فلمّا خاف صلى الله عليه وسلم هذه المفسدة على أمته أرشدهم إلى طريق بها تزول وتنحسم ، فقال : ( إذا أبصر أحدكم المرأة فأعجبته فليأت أهله ) ثم أخبر بفائدة ذلك ، وهو قوله : ( فإن ذلك يردّ ما في نفسه ) .

وللردّ وجهان : أحدهما : أنَّ المنَّي إذا خرج انكسرت الشهوة ، وانطفأت ، فزال تعلُّق النَّفْس بالصّورة الْمَريبة . وثانيهما : أن محل الوطء والإصابة متساوٍ من النساء كلِّهن ، والتفاوت إنما هو من خارج ذلك ، فليُكْتَف بمحلِّ الوطء ، الذي هو المقصود ، ويُغْفَل عمَّا سواه ، وقد دلّ على هذا ما جاء في هذا الحديث في غير الأم بعد قوله : ( فليأت أهله ) : ( فإن معها مثل الذي معها ) . تحذير : لا يُظنُّ برسول الله صلى الله عليه وسلم - لَمَّا فعل ذلك - ميلُ نَفْسٍ ، أو غلبة شهوة - حاشاه عن ذلك ، وإنما فعل ذلك لِيَسُنَّ ، وليُقتدى به ، وليحسمَ عن نفسه ما يتوقع وقوعه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث