حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب النهي عن خِطْبَةِ الرجل على خِطْبَةِ أخيه

( 1418 ) [1470] وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْوطِ أَنْ يُوفَى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ . و( قوله : إن أحق الشروط أن يُوفَّى به ما استحللتم به الفروج ) لا تدخل في هذا الشروط الفاسدة ؛ لأنها لا يستحل بها شيء ؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط ) فإذا : المراد من الشروط ما كان جائزًا ، ثم هم على ضربين : ما يرجع إلى الصَّداق ، وما يكون خارجًا عنه . فالأول لا بد ّ من الوفاء به ؛ كشَّورة ، ووَصِيف ، وغير ذلك .

والثاني وهو : ما يكون خارجًا عنه ؛ مثل : ألا يخرجها من بلدها ، أو لا يتزوّج عليها ، أو لا يفرق بينها وبين أولادها ، وما أشبه ذلك . فهذا النوع إن علَّقه على طلاق أو عتق لزم اتفاقًا عند من يقول بتنفيذ الطلاق والعتق الْمُعَلَّقَيْن على التزويج والْمِلك . وهو مشهور مذهب مالك .

فإن لم يعلَّق عليه ذلك ؛ فقيل هو لازم يُجبر عليه من أَبَاهُ للحديث . وقيل : يُستحبُّ الوفاء به ، ولا يُجبر عليه ، وهو مذهب مالك . واختلفوا فيما إذا اشترط المنكح حباءً لنفسه غير الصداق ، وهو المسمى عند العرب : الحلوان .

فقال قوم : هو للمرأة مطلقا . وبه قال عطاء ، وطاوس ، ج٤ / ص١١٣وعكرمة ، وعمر بن عبد العزيز ، والثوري ، وأبو عبيد . وقال آخرون : هو لمشترطه .

وبه قال علي بن الحسين ، ومسروق ، وشرطَ عشرة آلاف ؛ جعلها في الحجّ والمساكين لَمّا زوج ابنته . وقيل : هذا مقصورٌ على الأب خاصة للتبسُّط في مال ولده . وقال الشافعي : لها مَهْرُ مثلها .

وقال مالك : إن كان هذا الاشتراط في حال العقد ، فهو للمرأة لاحقٌ بصداقها . وإن كان بعده فهو لمن وهب له . وفيه تفريعٌ يُعْرفُ في كتب أصحابنا .

ويشهد لمذهب مالك ما خرَّجه أبو داود عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أيُّما امرأة نكحت على صداق وحباء ، أو عدة ، قبل عصمة النكاح فهو لمن أعطيه ، وأحق ما أكرم عليه الرَّجل ابنته أو أخته ) يعني : لمن أعطيه المرأة ؛ بدليل قوله : ( على صداق ) فإن الصَّداق لا يكون إلا للمرأة ، وكذلك ما ذكر معه من الحباء والعدة . و( قوله : أحق ما أكرم عليه الرَّجل ابنته . ) استئناف كلام يقتضي الحضَّ على إكرام الوليّ تطييبًا لنفسه ، والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث