حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب كم أصدق النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه

( 1427 ) [1479] وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً - وفي رواية : من الأنصار - عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ . أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ . و( قوله : رأى على عبد الرحمن أثر صفرة ) وفي أخرى : ( وضر صفرة ) وهو بمعنى : الأثر .

وفي حديث آخر : ( رَدْع ) بالعين المهملة . يعني : الأثر واللطخ . وفي "الأم" : ( رأى عليَّ بشاشة العرس ) .

قال الحربيُّ : أَثَرَهُ ، وحُسْنَهُ . استدل بعض أهل العلم بعدم إنكار النبي صلى الله عليه وسلم التزعفر على عبد الرحمن على جوازه للعروس ، وأنه مُخَصَّص به ؛ لعموم نهيه صلى الله عليه وسلم عن التزعفر . وقيل : يحتمل أن تكون تلك الصفرة في ثيابه .

ولباس الثياب المزعفرة للرّجال جائز عند مالك وأصحابه ، وحكاه عن علماء المدينة . وكان ابن عمر يصبغ بالصفرة ، ويرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدَّم في الحج . ج٤ / ص١٣٥قلت : وعلى هذا يدل ما رواه أبو داود من حديث أبي موسى مرفوعًا : ( لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من خلوق ) فخصَّ الجسد ؛ فيؤخذ من دليل خطابه جوازه في غيره .

وحكى ابن شعبان كراهة ذلك في اللحية عن أصحابنا . وكره الشافعي وأبو حنيفة ذلك في الثوب واللحية . ويحتمل أن تُحمل صفرةُ عبد الرحمن على أنَّها تعلَّقت به من جهة العَرُوس ، فكانت غير مقصودة له ، ويحتمل أن تكون مقصودة له ، لكنه لما احتاج إلى التطّيب لأجل العروس ؛ استباح قليلاً منه عند عدم غيره من الطيب ، كما قال صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة : ( ويمسَّ من الطيب ما قدر عليه ) وفي بعض طرقه : ( ولو من طيب المرأة ) والله تعالى أعلم .

و( النواة ) : قال الخطابي : هو اسمٌ معروف لمقدار معروف . وفسروها بخمسة دراهم ، كما سُمِّي الأربعون : أوقية . قلت : وهذا هو تفسير أكثر العلماء ، وابن وهب .

وقال أحمد بن حنبل : النواة : ثلاثة دراهم وثلث . وقال بعض أصحاب مالك : النواة بالمدينة : ربع دينار . وقيل : النواة هنا : هي نوى التمر عينها ؛ أي : وزنها .

والأول أظهر وأكثر . وهذا الحديث وحديث عائشة يدلاَّن على أن الصَّداق لا بد منه ، وأن أكثره لا حدَّ له . ولا خلاف فيهما .

غير أن المغالاة فيه مكروهةٌ ؛ لأنها من باب السَّرف ، والتعسير ، والمباهاة . ج٤ / ص١٣٦و( قوله : أولم ولو بشاة ) ظاهره الوجوب . وبه تمسَّك داود في وجوب الوليمة .

وهو أحد قولي الشافعي ومالك . ومشهور مذهب مالك والجمهور : أنها مندوب إليها . و( الوليمة ) : طعام العرس .

وطعام البناء : الوكيرة ، وطعام الولادة : الخرس ، وطعام الختان : إعذار ، وطعام القادم : النقيعة . وكلُّ طعام صُنع لدعوةٍ فهو : مأدبة - بضم الدال ، وكسرها - قاله القتبي . وسيأتي ذكر الوليمة بأشبع من هذا .

و( قوله : ولو بشاة ) دليلٌ على أن التوسعة في الوليمة أولى وأفضل لمن قدر عليه ، وإنَّ أقل ما يوسع به من أراد الاقتصار شاة . قال القاضي عياض : ولا خلاف في أنه لا حدَّ لها ، ولا توقيت . واختلف السلف في تكرارها زيادة على يومين .

فأجازه قومٌ ومنعه آخرون . وقال بعض من أجاز ذلك : إذا دُعِيَ كُلَّ يوم من لم يُدْعَ قبله جاز . وكلٌّ كره المباهاة والسمعة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث