المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب إجابة دعوة النكاح
( 1430 ) [1488] وعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . و( قوله : فإن شاء طعم ، وإن شاء ترك ) هذا صريح في أن الأكل في الوليمة ج٤ / ص١٥٤ليس بواجب ، وهو مذهب الجمهور . ولأهل الظاهر في الوجوب قولان في الوليمة وغيرها .
وقال الشافعي : إذا كان مفطرًا أكل ، وإن كان صائمًا دعا ، أخذًا بالحديث . ويظهر من هذا : أن الأكل أولى من التَّرْك عندهم . وهو الحاصل من مذاهب العلماء ؛ لما فيه من إدخال السُّرور ، وحسن المعاشرة ، وتطييب القلوب ، ولما في تركه من نقيض ذلك .
وهذا كله ما لم يكن في الطعام شبهة ، أو تلحق فيه مِنَّة ، أو قَارَنَه منكر . فلا يجوز الحضور ، ولا الأكل . ولا يختلف فيه .