حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب التحريم من قِبَل الفحل

( 20 ) باب التحريم من قِبَل الفحل ( 1445 ) ( 5- 7- 8 ) [1507] عَنْ عَائِشَةَ قالت : جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ ، وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ أَبَا عَائِشَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا آذَنُ لِأَفْلَحَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي ، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَنِي يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ ، فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ قَالَتْ: فَقَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ائْذَنِي لَهُ قَالَ عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنْ النَّسَبِ . وفي رواية : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ ، قُلْتُ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ قَالَ: إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ . وفي أخرى : إنه عمك تربت يمينك .

( 20 ) ومن باب : التحريم من قِبَل الفحل ( قولها : جاء أفلح أخو أبي القُعَيس ) هكذا هو الصحيح . و( أفلح ) هو الذي كُنِّي عنه في روايةٍ أخرى : بأبي الْجُعَيْد ؛ وهو عمُّ عائشة من الرَّضاعة ؛ لأنَّه أخو أبي القُعَيس نسبًا . و( أبو القعيس ) : أبو عائشة رضاعةً .

وما سوى ما ذكرناه من الروايات وَهْمٌ . فقد وقع في "الأم" : ( جاء أفلح بن أبي قعيس ) و( أن أبا القعيس استأذن عليها ) وكل ذلك وهْمٌ من بعض الرواة . ج٤ / ص١٧٩وهذا الحديث حجة لمن يرى : أن لبن الفحل يُحرِّم ؛ وهم الجمهور من الصحابة وغيرهم .

قال القاضي أبو الفضل : لم يقل أحدٌ من أئمة الفقهاء ، وأهل الفتيا بإسقاط حرمة لبن الفحل إلا أهل الظاهر ، وابن عُليَّة . قال أبو محمد عبد الوهاب : ويتصوَّر مع افتراق الأميْن ، كرجلٍ له امرأتان ؛ ترضع إحداهما صبيًّا ، والأخرى صبيَّة : فيحرم أحدُهما على الآخر ؛ لأنهما أخوان لأب . قلت : ووجه الاستدلال من حديث عائشة رضي الله عنها هذا على أن لبن الفحل يحرم : أن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت لأفلح عمومة عائشة ، وإنما ارتضعت عائشةُ لبنَ امرأةِ أبي القعيس ؛ لأن أبا القعيس قد صار لها أبًا ، فينتشر التحريم كما تقدَّم .

وعلى هذا فلو تزوجت المرأة أزواجًا ، وأصابوها على الوجه المسوِّغ ؛ واللَّبن الأول باق انتشرت الحرمة بين الرضعاء وبين الأزواج ؛ لأنهم أصحاب ذلك اللَّبن ما دام متصلاً ، فإن انقطع اللَّبن فلكلِّ زوجٍ حُكْم نَفسِه ، والله تعالى أعلم . وقد تقدَّم القول على : ( تربت يمينك ) في كتاب الطهارة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث