حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما جاء أن الحامل إذا وضعت حملها فقد انقضت عدتها

( 1484 ) ( 56 ) [1557] ومن حديث عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ أَنْ سُبَيْعَةَ سألت رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك ، قَالَتْ : فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي ، وَأَمَرَنِي بِالتَّزَوُّجِ إِنْ بَدَا لِي قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ تَتَزَوَّجَ حِينَ وَضَعَتْ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي دَمِهَا غَيْرَ أَنْه لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ . و( قول ابن شهاب : فلا بأس أن تتزوَّج حين وضعت ، وإن كانت في دمها ، غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر ) هذا مذهب الجمهور . وقد شذَّ الحسن ، ج٤ / ص٢٨٢والشعبي ، والنخعي ، وحماد فقالوا : لا تنكح ما دامت في دم نفاسها .

والحديث حجة عليهم ، ولا حجة لهم في قوله في "الأم" : فلمَّا تعلّت من نفاسها تجملت للخطَّاب ؛ لأن ( تعلَّتْ ) وإن كان أصله : طهرت من دم نفاسها ، على ما حكاه الخليل ، فيحتمل أن يكون المراد به هاهنا : تعلت من آلام نفاسها ؛ أي : استقلت من أوجاعها وتغييراته . ولو سلِّم أن معناه ما قاله الخليل ، فلا حجة فيه ، وإنما الحجة في قوله صلى الله عليه وسلم لسبيعة : ( قد حللت حين وضعت ) فأوقع الحِلَّ حين الوضع ، وعلَّقه عليه ، ولم يقل : إذا انقطع دمُكِ . ولا : إذا طَهُرْتِ : فصحَّ ما قاله الجمهور .

وفي حديث سُبَيْعة هذه دليل : على جواز المنازعة ، والمناظرة في المسائل الشرعية ، وعلى أخبار الآحاد ، وعلى الرجوع في الوقائع إلى من يُظَّنُّ علم ذلك عنده ، وإن كان امرأة . إلى غير ذلك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث