حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما يتبع اللِّعان إذا كمل من الأحكام

( 1496 ) [1564] وعَنْ أَنَسَ أنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ ، وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ ، وَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ لَاعَنَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ: فَلَاعَنَهَا ، فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبْصِرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ قَالَ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ . و( قوله في هلال بن أمية : ( إنه كان أول من لاعن في الإسلام ) هذا يقتضي : أن آية اللعان نزلت بسبب هلال بن أمية ، وكذلك ذكره البخاري . وهو مخالف لما تقدَّم : أنها نزلت بسبب عويمر العجلاني .

وهذا يحتمل : أن تكون القضيتان متقاربتي الزمان فنزلت بسببهما معًا . ويحتمل : أن تكون الآية أُنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم مرَّتين ؛ أي : كرر نزولها عليه ، كما قال بعض العلماء في سورة الفاتحة : إنها نزلت بمكة ، وتكرَّر نزولها بالمدينة . وهذه الاحتمالات وإن بَعُدت ؛ فهي أولى من أن يُطَرَّق الوهم للرواة الأئمة الحفَّاظ .

وقد أنكر أبو عبد الله أخو المهلب في هذه الأحاديث هلال بن أمية ، وقال : هو خطأ ، والصحيح : أنه عويمر . ونحوًا منه قاله الطبري . وقال : إنما هو عويمر ، وهو الذي قذفها بشريك بن سحماء ، والله تعالى أعلم .

وظاهر هذا الحديث : أن هلالاً لَمَّا صرَّح بذكر شريك : أنَّه قذفه . ومع ذلك فلم يحدّه النبي صلى الله عليه وسلم له . وبهذا قال الشافعي : إنه لا حدَّ على الرَّامي لزوجته إذا سَمَّى الذي رماها به ثم التعن ورأى أنه التعن لهما .

وعند مالك : أنَّه يحدّ ، ج٤ / ص٣٠١ولا يكتفى بالتعانه ؛ لأنه إنما التعن للمرأة ، ولم تكن له ضرورة إلى ذِكْره ، بخلاف المرأة . فهو إذًا قاذف فيحدُّ . واعتذر بعض أصحابنا عن حديث شريك : بأن يقال : بأنه كان يهوديًّا .

وأيضًا : فلم يطلب شريك بشيء من ذلك . وهو حقه ، فلا متعلق في الحديث . قال القاضي عياض : لا يصحُّ قول من قال : إن شريكًا كان يهوديًّا .

وهو باطل . وهو : شريك بن عبدة بن مغيث ، وهو بلوي حليف الأنصار ، وهو أخو البراء بن مالك لأمِّه . والسَّبط الشعر : هو المسترسِلُه ، المنبَسِطُه .

يقال : شعرٌ سبطٌ بكسر الباء وفتحها ، لغتان و: سَبِطَ شعره ، يَسْبَط : إذا صار كذلك ، وهو ضد الجعودة . و( قضيء العينين ) : فاسدهما . قال ابن دريد في "الجمهرة" : قَضِئَتْ عين الرَّجل : إذا احمرَّت ، ودمعت .

وقضئت القربة ، تقضأ قَضْأَ ، فهي قضيئة ، على وزن فعيلة : إذا عَفِنَت ، وتهافتت . و( الجعد ) في هذا هو : المتكسر ، على ضد السُّبوطة المتقدمة . وفي رواية أخرى : ( إن جاءت به جعدًا قططًا ) أي : شديد الجعودة .

و( أحمش الساقين ) : دقيقهما . ويقال للمرأة : حمشاء السَّاقين . قاله الهروي ، وغيره .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث