حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما جاء في فضل عتق الرِّقبة المؤمنة وفي عتق الوالد

) باب ما جاء في فضل عتق الرِّقبة المؤمنة وفي عتق الوالد ( 1509 ) ( 22 و24 ) [1577] عَنْ أبي هريرة قال : سمعت رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقَولَ: مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مؤمنة أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْه عُضْوًا مِنْ النَّارِ حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ . ورواه من حديث سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ وقَالَ: فَانْطَلَقْتُ حِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرْتُهُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، فَأَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ قَدْ أَعْطَى بِهِ ابْنُ جَعْفَرٍ عَشْرَةَ آلَافِ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ . ( 5 ) ومن باب : فضل عتق الرِّقاب ( قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منه عضوًا من النَّار ) .

قلت : مقتضى هذا : التسوية بين عتق الذكر والأنثى ، والصحيح والمعيب ، بحكم عموم ( رقبة ) فإنها نكرة في سياق الشرط . وقد صحَّ في ذلك تفصيل . وهو ما خرَّجه الترمذي عن أبي أمامة وغيره ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلمًا كان فكاكه من النار ، يجزي كل عضو منه عضوًا منه ، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار ، يجزي كل عضو منهما عضوًا منه ، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار ، يجزي كل عضو منها عضوًا منها ) .

قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وقد صحَّ من حديث أبي ذر أنَّه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أي الرِّقاب أفضل ؟ فقال : ( أنفسها عند أهلها ، وأغلاها ثمنًا ) . وهذا يدلُّ على أن المعيب ليس كالصحيح ، ولا الكبير مثل الصغير ، ولا القليل الثمن مثل الكثير ، لتفاوت ما بينهم ، ولما شهد حديث الترمذي بتفاوت ما بين الذكر والأنثى ؛ لزم منه التفاوت بين من ذكرناهم في ذلك .

والله تعالى أعلم . وإنما فضل عتق الذكر على الأنثى ؛ لأن جنس الرِّجال أفضل ، ولأن قوام الدُّنيا والدين إنما هو بالرجال ، والنساء محل لشهواتهم ، ومقر للإنسال . وفيه : ما يدل على أن هذا الفضل العظيم إنما هو في عتق المؤمن .

ولا خلاف في جواز عتق الكافر تطوّعًا . فلو كان الكافر أغلى ثمنًا ، فروي عن مالك : أنه أفضل من المؤمن القليل الثمن تمسكًا بحديث أبي ذر . وخالفه في ذلك أكثر أهل العلم نظرًا إلى حرمة المسلم ، وإلى ما يحصل منه من المنافع الدينية ، كالشهادات ، والجهاد ، والمعونة على إقامة الدين ، وهو الأصح .

والله تعالى أعلم .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث