حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب تحسين صحبة ملك اليمين والتغليظ على سيده في لطمه

( 1659 ) ( 35 ) [1582] وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي ، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ ، لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ . فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ تعالى ، فَقَالَ: أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ ، لَلَفَحَتْكَ النَّارُ ، أَوْ قال : لَمَسَّتْكَ النَّارُ . ( 1659 ) ( 36 ) [1583] وعنه : أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ غُلَامَا لهُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ ، قَالَ: فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ ، فَتَرَكَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللَّهِ لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ .

قَالَ: فَأَعْتَقَهُ . ( 1660 ) [1584] وعن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَى ، أقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ . و( قوله لأبي مسعود : ( لو لم تفعل للفحتك النار ) تنبيه على أن الذي فعله من ضرب عبده حرام ، فكأنه تعدَّى في أصل الضرب ؛ بأن ضربه على ما لا يستحق ، أو في صفة الضرب ، فزاد على المستحق .

ولا يختلف : في أن تأديب العبد بالضرب ، والحبس ، وغيره جائز إذا وقع في محله وعلى صفته . ومساق ج٤ / ص٣٥٠الرواية الأخرى يدلُّ على تحريم قذف المملوك ، وأنَّه ليس فيه في الدنيا حدٌّ للقذف . وهو مذهب مالك ، والجمهور .

وهو المفهوم من قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ فإن الإحصان هنا يمكن حمله على الإسلام والحرية والعفة ، على قول من يرى : أن اللفظ المشترك يحمل على جميع محامله ، ولأن العبد ناقص عن درجة الحر نقصانًا عن كفر ، فلا يحدُّ قاذفه ، كما لا يحدُّ قاذف الكافر ، ولأنَّه ناقصٌ عن درجة الحِّر ، فلا يحدُّ الحر لقذفه ؛ كما لا يقتل به . وقد ذهب قوم : إلى أن الحرّ يحدُّ إذا قذف العبد . والحجة عليهم كل ذكرناه من الحديث ، والقرآن ، والقياس .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث