حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب غرز الخشب في جدار الغير وإذا اختلف في الطريق

( 1613 ) [1702] وعنه : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ ، جُعِلَ عَرْضُهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ . و( قوله : إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبع أذرع ) هذا محمول على أمهات الطرق ؛ التي هي ممر عامة الخلق بأحمالهم ، ومواشيهم . فإذا تشاح من له أرض تتصل بها مع من له فيها حق جعل بينهما سبع أذرع ، بالذراع المتعارفة في ذلك طريقًا للناس ، وخلي بينهما وبين ما زاد على ذلك .

وأما بنيات الطرق فبحسب ما تدل عليه العادة ، وتدعو إليه الحاجة ، وذلك يختلف بحسب اختلاف أحوال المتنازعين . فليست طريق من عادته استعمال الدواب والمواشي وأهل البادية كعادة من لا يكون كذلك من أهل الحاضرة ، ولا مسكن الجماعة كمسكن الواحد والاثنين ، وإنما ذلك بحسب مصلحتهم . وعلى هذا يحتاج أهل البادية من توسيع الطريق إلى ما لا يحتاج إليه أهل الحاضرة .

وتحتاج طرق الفيافي والقفار من التوسيع أكثر من سبع أذرع ؛ لأنها مجرُّ الجيوش والرِّفاق الكبار . وهذا كله تفصيل أصحابنا ، وصحيح مذهب مالك . ولو جعل الطريق في كل محل سبع أذرع لأضر ذلك بأملاك كثير من الناس .

ويلزم أن تجعل بنيَّات الطرق من الأزقة وغيرها كالأمهات المسلوكة للناس ، وكطرق الفيافي . وذلك محالٌّ عادي ، وفساد ضروري .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث