حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الحث على الوصية وأنها بالثلث لا يتجاوز

( 1228 ) ( 8 ) [1708] وعنه ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ فَبَكَى ، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ . فَقَالَ: لقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا . ثَلَاثَ مِرَارٍ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا ، وَإِنَّمَا يَرِثُنِي ابْنَتِي ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا .

قَالَ: فَبِالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: لَا . قَالَ: فَالنِّصْفُ؟ قَالَ: لَا . قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّ مَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِخَيْرٍ أَوْ قَالَ بِعَيْشٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَقَالَ بِيَدِهِ .

و( قوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم ! اشف سعدًا - ثلاث مرارٍ ) يدلُّ على ندبية تطييب قلب المريض بالدعاء ، وعلى إجابة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فإنَّه أفاق ، وعاش مدة طويلة ، وفتح ، وملك ، كما قدَّمناه . و( قوله : إن لي مالاً كثيرًا ) دليل : على جواز الاستكثار من المال الحلال ؛ لحصول الفوائد التي ذكرناها . و( قوله : إنَّ صدقتك من مالك صدقة ) أي : مقبولة عند الله ، حاصل لك ثوابها .

و( قوله : وإنَّ نفقتك على أهلك صدقة ) أي : يحصل لك عليها من الثواب مثل ما يحصل من ثواب الصَّدقة ، واجبها كواجبها ، ونفلها كنفلها . ج٤ / ص٥٥١و( قوله : بخير ) أو : ( بعيش ) شك مِن الرَّاوي في هذه الرِّواية . والخير هنا : هو المال .

وكذلك هو في أكثر مواضع القرآن . والعيش هنا : هو ما يعاش به ، وهو : المال .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث