باب ميراث الكلالة
( 1618 ) [1722] وعَنْ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: آخِرُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ ، وَآخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ بَرَاءَةُ . وفي رواية : أُنْزِلَتْ كَامِلَةً ، وآخِرَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ تَامَّةً . وقول البراء " آخرُ آيةٍ أُنزلت آية الكلالة .
" إلى آخره ، اختلف في آخر آية أنزلت ؛ فقيل ما قال البراء ، وقال ابن عباس : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وقيل : قُلْ لَا أَجِدُ . ، والتلفيق أن يقال : إن آية الكلالة آخر ما نزل من آيات المواريث ، وآخر آية أنزلت في حصر المحرمات : قُلْ لا أَجِدُ والظاهر أن آخر الآيات نزولاً : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ؛ لأن الكمال لما حصل لم يبق بعده ما يزاد ، والله أعلم . وأما قوله " آخر سورة نزلت براءة " فقد فسَّر مراده بقوله في الرواية الأخرى " أنزلت كاملة " ، ومع ذلك فقد قيل : إن آخر سورة نزلت إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وكانت تسمى سورة التوديع .
وقد اختلف في وقت نزولها على أقوال ، أشبهها قول ابن عمر : إنها نزلت في حجة الوداع ، ثم نزلت بعدها : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ فعاش بعدها ثمانين يومًا ، ثم نزلت بعدها آية الكلالة فعاش بعدها خمسين يومًا ، ثم نزل بعدها لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ فعاش بعدها خمسة وثلاثين يومًا ، ثم نزلت بعدها ج٤ / ص٥٧٤وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ فعاش بعدها أحدًا وعشرين يومًا . وقال مقاتل : سبعة أيام . والله تعالى أعلم .
ذكر هذا الترتيب أبو الفضل محمد بن يزيد بن طيفور الغزنوي في كتابه المسمَّى بـ " عيون معاني التفسير " .