المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب في كيفية القسامة وأحكامها
[1760] وعن سليمان بن يسار ، عن ناس من الأنصار : أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . والصحيح عنه روايته المذكورة عنه هنا . حيث قال عن رجال من الأنصار : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقرَّ القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية .
وظاهر هذا : أنَّه يقول بها . وهذا الحديث أيضًا حجة للجمهور على من أنكر العمل بها . فإن ظاهره : أنَّه - صلى الله عليه وسلم - وجدَ الناس على عمل ، فلمَّا أسلموا ، واستقل بتبليغ الأحكام أقرَّها على ما كانت عليه ، فصار ذلك حكما شرعيًّا يُعمل عليه ، ويحكم به ، لكن يجب أن يبحث عن كيفية عملهم الذي كانوا يعملونه فيها ، وشروطهم التي اشترطوها ، فيعمل بها من جهة إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لا من جهة الاقتداء بالجاهلية فيها .