حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب أكل الجراد والأرانب

[1853] وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَرْنَا فَاسْتَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَوْا عَلَيْهِ فَلَغَبُوا، قَالَ: فَسَعَيْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَهُ . و( قول أنس : اسْتَنْفَجْنا أرنبًا ) هذا الحرف صحيح روايته ومشهورها عند أهل التقييد واللغة بالنون والفاء ، لا يعرفون غيره . ومعناه : اسْتَثَرنا الأرنب وأخرجناه من مكمنه .

يقال : نفَجت الأرنب إذا وثبت . قال الهروي : أنفجتُ الأرنبَ من جحره فنفج ؛ أي : أثرتُه : فثار . وقد وقع للمازري : ( فبعجنا ) بالباء بواحدة من تحتها ، والعين المهملة .

وفسَّره بـ : شققنا ، من : بعج بطنه ؛ إذا شقَّه ، وهذا لا يصحُّ رواية ولا معنى ، وإنما هو تصحيف ، وكيف يَشُقُّون بطنها ، ثم يسعون خلفها ؟ ! و( السَّعي ) : الجري . و( اللُّغوب ) : التعب والإعياء . وجمهور السَّلف والخلف من الفقهاء وغيرهم على العمل بحديث أنس هذا ، في جواز أكل الأرنب .

وقد حكي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي تحريمه . وعن ابن أبي ليلى كراهته . وقد ذكر عبد الرزاق من حديث عبد الكريم بن أمية - وهو ضعيف - قال : سأل جريرُ بن أنس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الأرنب فقال : ( أُنبئت أنها تحيضُ ، لا آكُلُها ) .

وهو منقطع . وذكر النسائي أيضًا عن موسى بن طلحة ، قال : أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بأرنب قد شواها رجل ، وقال : يا رسول الله ! إني رأيت بها دمًا . فتركها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يأكلها ، وقال لمن عنده : ( فإني لو اشتهيتها أكلتها ) .

وهذا مرسل . وليس في شيء من الأحاديث - وإن ضَعُفَت - ما يدلّ على تحريم الأرنب . وغاية هذين الخبرين استقذارها مع جواز أكلها .

فأمَّا من حَرَّم أكلها : فلا متمسك له فيما علمناه ، والحديث الأول حُجَّة عليه .

ورد في أحاديث5 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث