باب في أكل الدباء والقديد
( 9 ) باب في أكل الدباء والقديد 2041 - ( 144 و 145 ) [1927] عن أَنَس بْن مَالِكٍ قال : إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيْ القصعة، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ من يَوْمَئِذٍ . وفي رواية : فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مِنْ ذَلِكَ الدُّبَّاءِ وَيُعْجِبُهُ ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ ؛ وجَعَلْتُ أُلْقِيهِ إِلَيْهِ، وَلَا أَطْعَمُهُ . قَالَ أَنَسٌ: فَمَا زِلْتُ يُعْجِبُنِي الدُّبَّاءُ .
وفي أخرى : قال أنس : فَمَا صُنِعَ لِي طَعَامٌ بَعْدُ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُصْنَعَ فِيهِ دُبَّاءٌ إِلَّا صُنِعَ . ج٥ / ص٣١٤( 9 و 10 ) ومن باب : أكل الدُّبَّاء والقديد والتمر الدباء : اليقطين . واحده : دباءة - ممدود - وقد حكى فيه القصر : ابن السَّرَّاج ، وليس معروفًا ، وعليه فيكون واحده دبأة .
و( قول أنس : وجعلت ألقيه إليه ) دليل على جواز مناولة بعض المجتمعين على الطعام لبعض شيئًا منه ، ولا ينكر على من فعل ذلك ؛ وإنما الذي يكره : أن يتناول شيئًا من أمام غيره ، أو يتناول من على مائدة من مائدة أخرى ، فقد كرهه ابن المبارك . و( تتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - الدباء من حوالي القصعة ) : إنما كان ذلك لأن الطعام كان مختلفًا ، فكان يأكل ما يعجبه منه - وهو الدُّباء - ويترك ما لا يعجبه - وهو القديد - . وقد قدمنا جواز ذلك .