باب في أكل التمر مقعيا وإلقاء النوى بين إصبعين وأكل القثاء بالرطب
( 10 ) باب في أكل التمر مقعيا ، وإلقاء النوى بين إصبعين ، وأكل القثاء بالرطب 2044 - ( 148 ) [1928] عن أَنَس بْن مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْعِيًا يَأْكُلُ تَمْرًا . 2044 - ( 149 ) [1929] وعنه ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُهُ - وَهُوَ مُحْتَفِزٌ - يَأْكُلُ مِنْهُ أَكْلًا ذَرِيعًا . وفي رواية : أكلا حثيثا .
ج٥ / ص٣١٥و( قول أنس : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقعيًا ، يأكل تمرًا ) الإقعاء : جلسة المستوفز على أطراف أليتيه . مأخوذ من إقعاء السبع . وقد تقدم في كتاب الصلاة .
وهو معنى قوله في الرواية الأخرى : ( وهو محتفز ) بالزاي ؛ أي : مستعجل ، غير متمكِّن . وإنما كان يأكل كذلك لعدم نهمه ، وقلَّة مبالاته بأكله ؛ إذ لم تكن همته فيما يجعل في بطنه ، وإنما كان يأكل القليل من الطعام عند الحاجة ، وعلى جهة التواضع ، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - : ( أما أنا فلا آكل متكئًا ، ولكن آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد ) .