حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الذبح بما أنهر الدم والنهي عن السن والظفر

( 21 ) [1962] وعنه ؛ قال : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا، فَعَجِلَ الْقَوْمُ ، فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ بِهَا فَكُفِئَتْ، ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنْ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ .. . الحديث . و( قوله : فأصبنا غنمًا وإبلًا ، فعجل القوم ، فأغلوا بها القدور ، فأمر بها ، فكفئت ) اختُلفوا في سبب أمره - صلى الله عليه وسلم - بإكفاء القدور ، فقيل فيه أقوال كثيرة ، أشبهها قولان : أحدهما : أنهم انتهبوها متملكين لها من غير قسمة ، ولم يأخذوها بجهة القسمة العادلة ، وعلى وجه الحاجة لأكلها ، ويشهد لهذا قوله في بعض الروايات : ( فانتهبناها ) .

الثاني : أن ذلك إنما كان لتركهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في أخريات القوم ، واستعجالهم للنهب ، ولم يخافوا من مكيدة العدو ، فحرمهم الشرع ما استعجلوه عقوبة لهم بنقيض قصدهم ، كما منع القاتل من الميراث . قاله المهلب . قلت : ويشهد لهذا التأويل مساق حديث أبي داود ، فإنَّه قال فيه : وتقدم سرعان الناس ، فتعجَّلوا ، فأصابوا من الغنائم ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر الناس ) .

و( كفئت القدور ) : قلبت . وهذه الرواية الصحيحة المعروفة في اللغة . يقال : كفأت الإناء : قلبته وكببته .

وزعم ابن الأعرابي : أن : ( أكفأته ) لغة . و( قوله : ثمَّ عدل عشرًا من الغنم بجزور ) يعني : أنه - صلى الله عليه وسلم - قسم ما بقي من الغنيمة على الغانمين ، فجعل عشرة من الغنم بإزاء جزور ، ولم يحتج إلى القرعة ، لرضا كل منهم بما صار إليه من ذلك . ولم يكن بينهم تشاحٌ في شيء من ذلك ، والله تعالى أعلم .

وكأنَّ هذه الغنيمة لم يكن فيها إلا الإبل ، والغنم . ولو كان فيها غيرهما : لقوَّم جميع الغنيمة ، ولقسم على القيم .

موقع حَـدِيث