حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب إذا دخل العشر وأراد أن يضحي فلا يمس من شعره ولا بشره

[1971] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ . وفي رواية : وَالْفَرَعُ أَوَّلُ النِّتَاجِ، كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ فَيَذْبَحُونَهُ . و( قوله : لا فرع ولا عتيرة ) قد فُسَّر الفَرَع في الحديث ، غير أن أبا عبيد زاد فيه زيادة عن أبي عمرو ، قال : الفَرَع ، والفَرَعة - بفتح الراء - : هو أول ما تلده الناقة ، فكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم ، فنهي المسلمون عن ذلك .

وقد أفرع القوم إذا بلغت إبلهم ذلك . وقال شمر : قال أبو مالك : كان الرجل في الجاهلية إذا تَمَّت إبله مائة قدَّم ذبحًا ، فذبحه لصنمه ، فذلك الفَرَع . وقد ذكر أبو عبيد أيضًا : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الفَرَع فقال : ( حق ، وأن تتركه حتى يكون ابن مخاض ، أو ابن لبون زُخْزبًّا ، خيرٌ من أن تكفأ إناءك وتُوَلِّه ناقتك ، وتذبحه ، يلصقُ لحمه بوبره ) .

قلت : وعلى هذا : فالفَرَع هنا : إنما هو الصغير . ألا ترى أنه فسّره بذلك ، ولا فرق بين أوَّل النتاج ، ولا بين ما بعده . والمعروف عند أهل اللغة : أنه أول النتاج ؛ لأنَّهم كانوا في الجاهلية يذبحونه لآلهتهم ، فلما جاءهم الإسلام ؛ ذبحوا لله تعالى ، استنانًا ، كما فعلوا بالعتيرة ، فنهى الشرع عن ذلك بقوله : ( لا فَرَع ، ولا عتيرة ) .

حكى معنى ما قلته الحربي . وقوله في حديث أبي عبيد : ( تُكفئ إناءك ) جاء رباعيًّا ، وقد قلنا : إن الأفصح الثلاثي . ويعني بذلك : إنك إذا ذبحت ولد الناقة انقطع لبنها ، فانكفأ إناء اللَّبن ؛ أي : قلب على فمه لأنه فارغ من اللَّبن .

و( قوله : وتُولِّه ناقتك ) أي : تفجعها بفقد ولدها حتى تُولَّه ؛ أي : يصيبها الوَلَه . وهو : خَبَلان العقل . ومنه الحديث : ( لا تُولِّهُ والدة على ولدها ) .

و( الزُخْزبُّ ) : الغليظ ، وفيه : إرشاد إلى عدم ذبح الصغير من الأنعام لقلَّة طيبه ، وعدم فائدته ، ولما يترتب عليه من عدم اللبن ، ووَلَه الأم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث