حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب اتخاذ الوساد والفراش من أدم والأنماط

( 2084 ) ( 39 و40 ) - [1990] وعنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ ، وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( فراشٌ للرجل ، وفراشٌ لامرأته ، والثالث للضيف ، والرابع للشيطان ) دليل : على جواز اتخاذ الإنسان من الفرش والآلة ما يحتاج إليه ، ويترفه به . وهذا الحديث : إنما جاء مبينًا لعائشة ما يجوز للإنسان أن يتوسع فيه ، ويترفه من الفرش ؛ لأن الأفضل أن يكون له فراش يختص به ، ولامرأته فراش ، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له إلا فراش واحد في بيت عائشة ، وكان فراشًا ينامان عليه في الليل ، ويجلسان عليه بالنهار .

وأما فراش الضيف : فيتعين للمضيف إعداده له ؛ لأنَّه من باب إكرامه ، والقيام بحقه ، ولأنَّه لا يتأتى له شرعًا الاضطجاع ولا النوم مع المضيف وأهله على فراش واحد . ومقصود هذا الحديث : أن الرجل إذا أراد أن يتوسع في الفرش ؛ فغايته ثلاث ، والرابع لا يحتاج إليه ، فهو من باب السَّرف . وفقه هذا الحديث : ترك الإكثار من الآلات والأمور المباحة ، والترفه بها ، وأن ج٥ / ص٤٠٥يقتصر على حاجته .

ونسبة الرَّابع للشيطان ذمٌّ له ، لكن لا يدلّ على تحريم اتخاذه ، وإنَّما هذا من باب قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الشيطان يستحل الطعام الذي لا يذكر اسم الله عليه ، والبيت الذي لا يذكر الله فيه ) ولا يدلّ ذلك على التحريم لذلك الطعام ، كما تقدَّم . والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث