المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب في الانتعال وآدابه
) باب في الانتعال وآدابه ( 2096 ) - [2007] عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَوْنَاهَا يَقُولُ : اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ . ( 12 ) ومن باب الانتعال قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( استكثروا من النعال ، فإنَّ الرجل لا يزال راكبًا ما انتعل ) هذا كلام بليغ ، ولفظ فصيح ، بحيث لا ينسج على منواله ، ولا يؤتى بمثاله . وهو إرشاد إلى المصلحة ، وتنبيه على ما يخفف المشقة ، فإنَّ الحافي المديم للمشي يلقى من الآلام ، والمشقات ، بالعثار ، والوجى ، ما يقطعه عن المشي ، ويمنعه من الوصول إلى مقصوده بخلاف المنتعل ؛ فإنَّه لا يحصل له ذلك فيدوم مشيه ، فيصل إلى مقصوده كالرَّاكب ، فلذلك شبهه بالرَّاكب حيث قال : ( لا يزال راكبًا ما انتعل ) .