حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة

( 15 ) باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة إلا أن تكون الصورة رقما ( 2104 ) - [2015] عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : وَاعَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا ، فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأْتِهِ ، وَفِي يَدِهِ عَصًا ، فَأَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ وَقَالَ : مَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَا رُسُلُهُ . ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ هَاهُنَا ؟ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا دَرَيْتُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاعَدْتَنِي فَجَلَسْتُ لَكَ فَلَمْ تَأْتِ ؟ فَقَالَ : مَنَعَنِي الْكَلْبُ الَّذِي فِي بَيْتِكَ ، إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ . ج٥ / ص٤٢١( 15 ) ومن باب قوله : ( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة ) .

الملائكة هنا - وإن كان عمومًا - فالمراد به الخصوص ، فإنَّ الحفظة ملازمة للإنسان . هكذا قاله بعض علمائنا . والظاهر العموم ، والمخصص ليس نصًّا .

وكذلك قوله : كلب ، وصورة ؛ كلاهما للعموم ؛ لأنَّهما نكرتان في سياق النفي . وقد ذهب بعض العلماء إلى أن المراد به : الكلاب التي لم يؤذن في اتخاذها ، فيستثنى من ذلك : كلب الصيد ، والماشية والزرع . وأما الصورة : فيراد بها التماثيل من ذوات الأرواح .

ويستثنى من ذلك الصورة المرقومة ، كما نصَّ عليه في الحديث ، على ما يأتي . وإنما لم تدخل الملائكة البيت الذي فيه التمثال ؛ لأن متخذها في بيته قد ج٥ / ص٤٢٢تشبَّه بالكفار الذين يتخذون الصور في بيوتهم ، ويُعظمونها ، فكرهت الملائكة ذلك منه ، فلم تدخل بيته هجرانًا له ، وغضبًا عليه . واختلف في المعنى الذي في الكلب المانع للملائكة من الدخول .

فذهبت طائفة : إلى أنَّه النجاسة . وهو من حجج من قال بنجاسة الكلب . وتأيد في ذلك بنضحه - صلى الله عليه وسلم - موضع الكلب .

قلت : وهذا ليس بواضح ، وإنما هو تقدير احتمال يعارضه احتمالات أخر : أحدها : أنها من الشياطين ، كما جاء في بعض الحديث . وثانيها : استخباث روائحها ، واستقذارها . وثالثها : النجاسة التي تتعلق بها ؛ فإنَّها تأكلها وتتلطخ بها ، فتكون نجسة بما يتعلق بها ، لا لأعيانها .

والمخالف يقول : هي نجسة الأعيان . وعلى ما قلناه : يصح أن يقال : إنَّه - صلى الله عليه وسلم - شك في طهارة موضعه ؛ لإمكان أن يكون أصابه من النجاسة اللازمة لها غالبًا شيء ، فنضحه ؛ لأنَّ النضح طهارة للمشكوك فيه ، فلو تحقق إصابة النجاسة الموضع لغسله ؛ كما فعل ببول الأعرابي ، ولو كان الكلب نجسًا لعينه ، لا لما يتعلق به : لما احتاج إلى غسله ، كما لا يحتاج إلى غسل الموضع أو الثوب الذي يكون عليه عظم ميتة ، أو نجاسة لا رطوبة فيها . وعلى هذا : فهذا الاحتمال أولى أن يعتبر ، فإن لم يكن أولى فالاحتمالات متعارضة ، والدَّسْت قائم ، ولا نصّ حاكم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث