حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة

( 2105 ) - [2016] ومن حديث ميمونة نحوه ، وفيه : فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ . وفيه : فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، حَتَّى إِنَّهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ ، وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ . و ( قوله : فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ فأمر بقتل الكلاب ) كذا رواه جميع الرواة : فأصبح ، فأمر ، مرتبًا بفاء التَّسبيب ، فيدل ذلك : على أن أمره بقتل الكلاب في ذلك اليوم كان لأجل امتناع جبريل من دخول بيته .

ويحتمل أن يكون ذلك لمعنى آخر غير ما ذكرناه ؛ وهو : أن ذلك إنما كان لينقطعوا عما كانوا ألفوه من ج٥ / ص٤٢٣الأنس بالكلاب ، والاعتناء بها ، واتخاذها في البيوت ، والمبالغة في إكرامها . وإذا كان كذلك كثرت ، وكثر ضررها بالناس من الترويع والجرح ، وكثر تنجيسها للديار ، والأزقة ، فامتنع جبريل من الدخول لأجل ذلك ، ثم أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأمر بقتل الكلاب ، فانزجر الناس عن اتخاذها ، وعما كانوا اعتادوه منها . والله تعالى أعلم .

وفيه من الفقه : أن الكلاب يجوز قتلها لأنها من السِّباع ، لكن لما كان في بعضها منفعة ، وكانت من النوع المتأنس سومح فيما لا يضر منها . و ( قوله : حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير ، ويترك كلب الحائط الكبير ) هذا يدلّ على جواز اتخاذ ما ينتفع به من الكلاب في حفظ الحوائط ، وغيرها . ألا ترى : أن الحائط الكبير لما كان يحتاج إلى حفظ جوانبه ترك له كلبه ، ولم يقتله ، بخلاف الحائط الصغير منها ، فإنَّه أمر بقتل كلبه ؛ لأنَّه لا يحتاج الحائط الصغير إلى كلب ، فإنَّه ينحفظ من غير كلب لقرب جوانبه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث