حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب النهي عن وسم الوجوه وأين يجوز الوسم

( 2118 ) - [2029] وعن ابْنَ عَبَّاسٍ قال : رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا مَوْسُومَ الْوَجْهِ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ . قَالَ : فَوَاللَّهِ لَا أَسِمُهُ إِلَّا فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ الْوَجْهِ ، فَأَمَرَ بِحِمَارٍ لَهُ فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَيْهِ ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَوَى الْجَاعِرَتَيْنِ . و ( الجاعرتان ) : مؤخر الوركين المشرفان مما يلي الدُّبر .

وسُميا بذلك : لأن الجعر - وهو البعر - يقع عليهما . و ( قوله : قال : والله ! لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه ) ظاهر مساق هذا الحديث في كتاب مسلم : أن القائل : هو ابن عباس راوي الخبر ، وليس كذلك ؛ لما صحَّ من رواية البخاري في " التاريخ " ، وفي رواية أبي داود في مصنفه : أن القائل هو : العباس والد عبد الله . وهو أوَّل من كوى في الجاعرتين ، لا ابنه .

و ( الميسم ) : المكوى . و ( الظهر ) هنا : الإبل التي يُحمل عليها . وهذه الأحاديث كلها تدلُّ على جواز كي الحيوان لمصلحة العلامة في كل الأعضاء إلا في الوجه .

وهو مستثنى من تعذيب الحيوان بالنار ؛ لأجل المصلحة الرَّاجحة . وإذا كان كذلك ، فينبغي أن يقتصر منه على الخفيف الذي يحصل به المقصود ، ولا يبالغ في التعذيب ، ولا التشويه . وهذا لا يختلف فيه الفقهاء إن شاء الله تعالى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث